البهوتي
160
كشاف القناع
( واو وياء وألف وغير ذلك ) كمد التاء وربطها ( نصا ) لقوله ( ص ) : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي الحديث ، ولان قول الصحابي ما يخالف القياس توقيف ، كما يأتي ( ويكره مد الرجلين إلى جهته ) أي المصحف ( وفي معناه استدباره وتخطيه ورميه إلى الأرض بلا وضع ولا حاجة ، بل هو بمسألة التوسد أشبه ) قاله في الفروع . قلت : وكذا كتب علم فيها قرآن ( قال الشيخ : وجعله ) أي المصحف ( عند القبر منهي عنه ، ولو جعل للقراءة هناك ) أي عند القبر . ( ورمي رجل بكتاب عند ) الامام ( أحمد فغضب ، وقال : هكذا يفعل بكلام الأبرار ) انتهى ، فكيف بكتاب الله تعالى ، أو ما هو فيه ؟ ( ويحرم السفر به ) أي المصحف ( إلى دار الحرب ) لحديث الصحيحين أن رسول الله ( ص ) نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ولأنه عرضة إلى استيلاء الكفار عليه واستهانته ، وفي المستوعب : يكره بدون غلبة السلامة ، ( وتكره تحليته بذهب أو فضة نصا ) لتضييق النقدين ، ( ويحرم في كتب العلم ) أن تحلى ( ويباح تطييبه ) أي المصحف ، ( وجعله على كرسي ، و ) يباح ( كيسه الحرير ) نقله الجماعة ، لأن قدر ذلك يسير ، ( وقال ) أبو الحسن علي ( بن ) محمد ( الزاغوني : يحرم كتبه بذهب ) لأنه من زخرفة المصاحف ، ( ويؤمر بحكه ، فإن كان يجتمع منه ما يتمول زكاه ) وقال أبو الخطاب : يزكيه إن بلغ نصابا ، وله حكه وأخذه ( واستفتاح الفأل فيه ) أي المصحف ( فعله ) أبو عبد الله عبيد الله ( بن بطة ) بفتح الباء ( ولم يره الشيخ وغيره ) ونقل عن ابن العربي أنه يحرم ، وحكاه القرافي عن الطرسوسي المالكي وظاهر مذهب الشافعي الكراهة ، ( ويحرم أن يكتب القرآن ،